السيد جعفر مرتضى العاملي
160
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لا شفاعة في حد : وعن عائشة : أن امرأة سرقت في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة الفتح ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ فقيل : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حِبّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعون به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « أتكلمني » ؟ وفي لفظ : « أتشفع في حد من حدود الله » ؟ ! قال أسامة : يا رسول الله ، استغفر لي . فلما كان العشي قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » خطيباً فأثنى على الله تعالى بما هو أهله ، ثم قال : « أما بعد ، فإنما أهلك الناس » . وفي لفظ : « هلك بنو إسرائيل » . وفي لفظ : « الذين من قبلكم » : أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف . وفي لفظ : « الوضيع قطعوه » . وفي لفظ : « أقاموا عليه الحد » ، والذي نفسي بيده ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » .